4 - واما وجوب الأداء
فلم ينقل فيه خلاف . ويدل عليه قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 1 » ، بعد الغاء خصوصية المورد بفهم العرف ، وقوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 2 » لا طلاقه الشامل للأداء .
ومجرد ذكر ذلك بعد طلب الاستشهاد بشهيدين لا يدل على الاختصاص بالتحمل .
ومما يؤيد الوجوب الروايات الدالة على ذلك ، فان ضعف سندها لا يمنع من التمسك بها على مستوى التأييد .
5 - واما اشتراط وجوب الأداء بالدعوة إلى التحمل
فلصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد وان شاء سكت الا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحل له ان لا يشهد » « 3 » وغيرها . ولولاها كان المناسب الوجوب مطلقا لإطلاق الآيتين الكريمتين .
6 - واما استثناء حالة ظلم أحد الطرفين
فلوجوب إزالة الظلم والصحيحة المتقدمة .
7 - واما التبرع بأداء الشهادة
فلا اشكال بين الأصحاب في عدم وجوبه بالرغم من أن مقتضى المطلقات عكس ذلك . قال تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ
« 4 » ،
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 232 الباب 5 من أبواب الشهادات الحديث 4 .
( 4 ) البقرة : 140 .