وتستوفى من الجاني خلال سنوات ثلاث .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان دية القتل الشبيه بالعمد هي أحد الافراد الستة أيضا
فباعتبار اطلاق صحيحة عبد الرحمن المتقدمة .
2 - واما انه يعتبر في الإبل ما ذكر من الأوصاف
فهو رأي معروف . وتدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطأ شبه العمد ان يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر ان دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل : منها أربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون » « 1 » .
وهي إذا كانت ضعيفة السند ببعض طرقها ففي بعضها الآخر كفاية فلاحظ .
3 - واما انها تستوفى من الجاني دون العاقلة
فهو المشهور بين الأصحاب . ويدل عليه اطلاق الآية الكريمة :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
« 2 » ، فإنها ظاهرة في أن
هامش
والبازل من الإبل هو ما دخل في التاسعة . يقال : هو بازل ، اي طلع نابه . وإذا دخل في العاشرة قيل هو بازل عام .
وعلى هذا يكون المقصود انه تجب أربعون من الإبل الحامل التي عمرها بين ست إلى عشر سنوات .
والحقة هي الناقة الداخلة في الرابعة . سميت بذلك لأنها استحقت ان يحمل عليها .
وبنت اللبون هي الناقة الداخلة في الثالثة . سميت بذلك لان أمها قد وضعت وصار لها لبن .
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 146 الباب 2 من أبواب ديات النفس الحديث 1 .
( 2 ) النساء : 92 .