3 - واما انه لا يجوز القتل حتى إذا كان المتوعد به هو القتل أيضا
فلما دلّ على أنه لا تقية في الدماء ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « انما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فليس تقية » « 1 » وغيرها .
ولولا ذلك لكان المناسب جواز القتل لان المورد داخل تحت باب التزاحم ، إذ الامر يدور بين واجب - حفظ النفس - وحرام - قتل النفس المحترمة - وحيث لا ترجيح فلا بدّ من الحكم بالتخيير .
وإذا قيل : ان المقام أشبه بقتل شخص لأكله في المخمصة الذي لا يعدّ به كونه مضطرا بل هو قاتل ظلما وعدوانا فيلزم الاقتصاص منه .
قلنا : انه مع فرض دخول المورد تحت باب التزاحم والحكم بالتخيير لا يصدق كون القتل ظلما وعدوانا فيجوز القتل ، غايته يلزم دفع الدية لقاعدة « ان دم المسلم لا يذهب هدرا » التي تقدمت الإشارة إلى مستندها فيما سبق .
وبالجملة : ان القاعدة تقتضي جواز القتل لولا قاعدة لا تقية في الدماء بناء على شمولها لموارد الاكراه كما يظهر من الشيخ الأعظم في المكاسب « 2 » .
4 - واما ان الحكم في القتل العمدي هو القصاص
فهو المشهور .
ويدل عليه ظاهر الكتاب الكريم :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ . . .
« 3 » وغيره ، والنصوص الخاصة ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 483 الباب 31 من أبواب الامر والنهي الحديث 1 .
( 2 ) المكاسب 1 : 399 ، منشورات دار الحكمة .
( 3 ) البقرة : 178 .