المؤمنين عليه السّلام قتل رجلا بامرأة قتلها عمدا . . . » « 1 » ، وموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام : « ان رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي عليه السّلام بينهما قصاصا والزمه الدية » « 2 » .
ويمكن الجواب :
اما عن الرواية الأولى فإنها - لو تمت سندا ولم يناقش من ناحية النوفلي الذي لم يرد في حقه توثيق - مطلقة قابلة للتقييد بصحيحة الحلبي وغيرها الدالة على لزوم دفع نصف الدية .
واما عن الرواية الثانية فإنها لو أمكن حملها على كون المراد عدم جعل القصاص مجردا عن ردّ نصف الدية فلا مشكلة والا فهي ساقطة عن الاعتبار لهجران الأصحاب لمضمونها .
2 - واما ان من اكره على قتل ثالث فلا يجوز له قتله ان كان ما توعد به دون القتل
فالامر فيه واضح إذ يحرم قتل المؤمن ظلما ومن دون حق ، ولا ترتفع الحرمة بالاكراه على ما دون القتل .
وبكلمة أخرى : المورد داخل تحت باب التزاحم فيلزم تقديم الأهم جزما أو احتمالا ، وهو حرمة قتل المؤمن .
وإذا قيل : لم لا ترتفع الحرمة بحديث رفع التسعة « 3 » ؟
قلنا : حيث إن الحديث مسوق مساق الامتنان على النوع فيلزم عدم شموله للموارد التي يلزم فيها خلاف ذلك كما هو المفروض في المقام لو قيل بالشمول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 61 الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 62 الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 .