ولك ان تقول بصيغة أخرى : ان لازم اعتبار خمسين رجلا لغوية تشريع القسامة لندرة حصول ذلك .
ثم إن المدعي إذا كان وحده ولم يكن له قوم أو امتنعوا عن ذلك فهل يجوز له تكرار اليمين خمسين مرة ؟ نقل صاحب الجواهر الجواز عن غير واحد من الأصحاب بل نقل عن صاحب الرياض نفي الخلاف في ذلك « 1 » .
الرابع : ان العدد إذا كان أقلّ من خمسين وقلنا بجواز تكرار اليمين من الرجل الواحد فهل يلزم تقسيمها على العدد بالسوية أو لا ؟
قد يقال بعدم لزوم ذلك لان اليمين بمقدار خمسين متحققة على كلا التقديرين .
والأنسب ان يقال بلزوم التقسيم بالسوية لان مقتضى النصوص اعتبار خمسين رجلا ، وانما خرجنا عنها للتسالم ومحذور اللغوية ، ومن الواضح ان ذلك لا يقتضي جواز التكرار كيفما اتفق بل يلزم اعتبار التساوي لأنه في غير ذلك لا دليل على نفوذ القسامة فينبغي الاقتصار على القدر المتيقن .
4 - من احكام قصاص النفس
إذا قتل الرجل المرأة عمدا اقتص منه بعد ردّ نصف ديته إلى أوليائه .
وإذا اكره شخص غيره على قتل ثالث وتوعده على المخالفة فلا يجوز له قتله سواء كان ما توعد به ما دون القتل أو هو .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 246 .