والحكم في القتل العمدي هو القصاص دون التخيير بينه وبين المطالبة بالدية الا إذا فرض تراضي الطرفين على ذلك .
والمشهور ان جواز المبادرة إلى القصاص مشروط بالاستئذان من ولي المسلمين .
وفي تحديد من له حق القصاص خلاف .
ومع تعدد الأولياء فلا يبعد القول بجواز اقتصاص كل واحد منهم مستقلا ومن دون اذن البقية .
وإذا اقتص بعض الأولياء مع رضا البقية فلا اشكال والا ضمن المقتص حصتهم من الدية ان طالبوا بها ، ويضمنها لورثة الجاني على تقدير العفو عن القصاص والدية .
والمشهور لزوم كون الاقتصاص بالسيف دون غيره .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان الرجل لو قتل المرأة متعمدا اقتص منه بعد ردّ نصف ديته إلى أوليائه
فلم يعرف فيه خلاف لما يأتي في باب الديات - ان شاء اللّه تعالى - من أن دية المرأة نصف دية الرجل فإذا جاز الاقتصاص منه لزم ردّ نصف الدية إلى أوليائه ، كما دلت على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة ان يقتلوه ، قال : ذاك لهم إذا ادّوا إلى أهله نصف الدية . وان قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل . . . » « 1 » وغيرها .
هذا وفي مقابل ذلك رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان أمير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 59 الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .