بالعصبة ، وهم بنوه وقرابته لأبيه « 1 » .
وقد تناقش الموثقة بمناقشتين :
الأولى : ان الشيخ قال بعد ذكره للموثقة : « قال : علي بن الحسن : هذا خلاف ما عليه أصحابنا » « 2 » . وعلّق في الوسائل بعد نقل ما ذكر عن الشيخ بما نصه : « أقول : هذا محمول على التقية » « 3 » .
وعليه فالموثقة لا يمكن العمل بها اما لكونها محمولة على التقية أو لكونها على خلاف ما عليه أصحابنا .
والجواب :
اما عن الأول فان الحمل على التقية فرع تعارض الروايتين ، والمفروض عدم وجود المعارض .
واما عن الثاني فان نقل الشيخ عن ابن فضال مرسل لا يمكن الاعتماد عليه . على أن عبارته قد لا يظهر منها الا ان مضمون الموثقة مخالف لما عليه مشهور الأصحاب ، ومعه يدخل المورد تحت كبرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور عنها ، ولربما يبنى على عدم تماميتها فلا تعود لدينا مشكلة بناء على ذلك .
الثانية : ان شيخ الطائفة روى الموثقة عن علي بن الحسن بن فضال ، وطريقه اليه في المشيخة والفهرست « 4 » يمرّ بعلي بن محمد بن
هامش
( 1 ) في الصحاح : عصبة الرجل : بنوه وقرابته لأبيه . وانما سموا عصبة لأنهم عصبوا ، اي أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف ، والعم جانب ، والأخ جانب .
( 2 ) التهذيب 9 : 397 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 433 .
( 4 ) راجع المشيخة : 55 نهاية الجزء العاشر من تهذيب الأحكام ، الفهرست : 92 الرقم 381 .