تمسكا باطلاق « واليمين على من ادعي عليه » .
والثمرة تظهر فيما لو أقام كل من المدعي والمدعى عليه البينة ، فإنه تتعارض البينتان وتتساقطان وتبقى يمين المدعى عليه هي المحكم .
2 - واما الاقرار فلا اشكال في حجيته
. وليس ذلك للحديث المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » فإنه كما قال صاحب الوسائل في ذيل الحديث المذكور : « رواه جملة من علمائنا في كتبهم الاستدلالية من دون ان يعرف له مستند غير ذلك » بل ذلك للسيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع .
وإذا قلت : كيف يجعل الاقرار وسيلة للإثبات في باب القضاء والحال ان مدارك القضاء قد حصرت بالبينات والايمان حيث قال صلّى اللّه عليه وآله :
« انما اقضي بينكم بالبينات والايمان . وبعضكم ألحن بحجته من بعض فايّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانّما قطعت له به قطعة من النار » « 2 » ؟
قلت : ان الحديث ناظر إلى حالة الخصومة ، ومع فرض الاقرار لا خصومة .
هذا مضافا إلى أن دلالته على الحصر قابلة للتأمل ، فإنه في صدد بيان اني استند في باب القضاء إلى البينة واليمين ، ولربما لا يكونان مصيبين ويأخذ أحد الطرفين ما ليس حقا له وهو فرح بذلك ولا يلتفت إلى اني قد قلت : « قطعت له به قطعة من النار » ، انه في صدد بيان هذا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 133 الباب 3 من أبواب الاقرار الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 169 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .