2 - واما اعتبار الجزم في الدعوى
فهو المشهور . وعلل ذلك :
تارة بانتفاء عنوان المدعي مع عدم الجزم ، وبانتفائه لا يمكن تطبيق قاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
وتارة أخرى بان في سماع الدعوى من دون جزم ضررا على المدعى عليه من حيث الزامه اما بالاقرار أو الانكار . وقد نسب هذان الوجهان إلى صاحب الرياض « 1 » .
وثالثة بان من لوازم الدعوى الصحيحة امكان ردّ اليمين على المدعي ، وهو هنا منتف لعدم تمكن المدعي من الحلف بعد عدم جزمه .
ورابعة بان المدعي إذا ادعى سرقة مثلا على شخص فالأصل يقتضي عدم ذلك وبراءة ذمة المدعى عليه ، وهذا الأصل كما هو حجة للمدعى عليه هو حجة على المدعي ، ومعه فلا يحق له الزام المدعى عليه بشيء . وهذا بخلافه عند فرض الجزم فان الأصل لا يكون حجّة على المدعي لفرض جزمه ، وشرط حجية الأصل الشك وعدم العلم « 2 » .
3 - واما وجه الاستثناء
فاستدل عليه بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن قصّار دفعت اليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه ، قال : فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فان سرق متاعه كله فليس عليه شيء » « 3 » وغيرها .
وهي وان كانت ضعيفة بطريق الشيخ الكليني بالارسال الا انها بطريق الشيخ الصدوق والطوسي صحيحة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 156 .
( 2 ) مباني التكملة 1 : 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 272 الباب 29 من أحكام الإجارة الحديث 5 .