وليس في صدد بيان ان المستندات في باب القضاء منحصرة بالبينة واليمين .
3 - واما القرعة
فتدل على حجيتها سيرة العقلاء والسنة الشريفة .
اما السيرة فانعقادها على العمل بالقرعة واضح . وحيث لا ردع عنها شرعا فيستكشف امضاؤها .
واما السنة فالدال منها في الموارد الخاصة المتفرقة كثير الا ان ما يدل على حجيتها بشكل عام روايتان :
أ - رواية محمد بن حكيم بل صحيحته : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة . قلت : ان القرعة تخطئ وتصيب . قال : كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » « 1 » ، فإنه وان لم يحدد فيها المقصود من كلمة « شيء » ، ومن المحتمل اختصاصه بمورد معين الا ان ذلك لا يمنع من استفادة العموم منها فان العبرة بعموم الجواب ، ولا يضر بذلك اختصاص السؤال بمورد معين .
ب - صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فورث ثلاثة . قال : يقرع بينهم فمن اصابه القرعة اعتق . قال : والقرعة سنة » « 2 » ، فان موردها وان كان خاصا الا انه بواسطة الذيل يمكن استفادة التعميم .
هذا وقد يستدل من الكتاب الكريم أيضا بالآيتين الكريمتين التاليتين :
أ -
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 189 الباب 13 من أبواب كيفية الحكم الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 187 الباب 13 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 .