فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 1 » ، فان المساهمة عبارة أخرى عن الاقتراع ، وحيث قد شارك فيه النبي يونس عليه السّلام فيدل ذلك على حجية الاقتراع .
ب -
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 2 » ، فان إلقاء الأقلام في الماء لتعيين الكفيل لمريم عبارة أخرى عن الاقتراع ، وحيث قد شارك فيه النبي زكريا عليه السّلام فيدل ذلك على حجيته .
بيد ان دلالة الآيتين الكريمتين لو تمت فهي خاصة بموردهما ولا تنفعان في غيره .
ثم إنه قد يشكل على حجية القرعة في باب القضاء بما تقدم عند البحث عن حجية الاقرار وان قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضي بينكم بالبينات والايمان » قد حصر مدارك القضاء بالبينة واليمين ، وذلك يدل على عدم حجية القرعة .
والجواب عن ذلك ما تقدم وان الدلالة على الحصر قابلة للتأمل .
4 - واما حكم القاضي استنادا إلى علمه
فقد ذكر صاحب الجواهر : ان المشهور بل المتفق عليه جواز حكم القاضي بعلمه في حقوق الناس وحقوق اللّه سبحانه ولم ينسب الخلاف الا إلى ابن الجنيد حيث منع مطلقا .
وأنكر عليه بان الامامية مطبقة على جواز ذلك ، ولذا ينكرون على أبي بكر مطالبته الصديقة الطاهرة سلام اللّه عليها بالبينة على أن أباها
هامش
( 1 ) الصافات : 139 - 141 .
( 2 ) آل عمران : 44 .