واما في الحالة الثانية فلان الاستعانة بالآلة التي يعلم بترتب القتل عليها عادة لا تنفك عن قصده بالتبع . وتؤكد ذلك صحيحة أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد . قال : سألته عن . . . » « 1 » ، فان مقتضى اطلاقها ان الضرب بالحديدة - الذي هو مما يترتب عليه القتل عادة - هو من مصاديق القتل العمدي وان لم يقصد الضارب القتل .
وسند الرواية وان كان ضعيفا بطريق الكليني والشيخ الا انه صحيح بطريق الشيخ الصدوق ، وهو كاف لاعتبار الرواية . وصدر الرواية « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد » وان لم يكن مذكورا في طريق الكليني والشيخ الا ان ذلك ليس بمهم بعد كونه مذكورا في الطريق الصحيح وهو طريق الشيخ الصدوق .
اقسام القتل
ثم إن القتل على اقسام ثلاثة : القتل عمدا ، والقتل الشبيه بالعمد ، والقتل بنحو الخطأ المحض المعبر عنه في بعض الروايات بالقتل الذي لا شك فيه « 2 » .
والفارق بينها ان القاتل إذا كان قاصدا للقتل أو كانت الآلة التي استعان بها قاتلة غالبا فالقتل عمدي .
وإذا كان قاصدا لفعل معين من دون قصد القتل ولا ترتب القتل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 26 الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 .
( 2 ) لاحظ الباب 11 من أبواب القصاص في النفس من الوسائل الأحاديث 7 ، 9 ، 13 ، 17 ، 19 .