تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
« 1 » . وقد روى أبو ولاد الحناط في صحيحة :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها » « 2 » .
ثم إن حرمة قتل الانسان الآخر لا تختص بما إذا كان واجدا للروح بل تعمّ الحمل الذي هو نطفة أو علقة . وتدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ، قال : لا ، فقلت : انما هو نطفة فقال : ان أول ما يخلق نطفة » « 3 » .
وبهذا اتضح ان الحرمة تعم ما إذا كان الحمل من الزنا لإطلاق الموثقة . ويأتي في باب الديات ان شاء اللّه تعالى ثبوت الدية في اسقاط الحمل وبيان مقدارها .
2 - قصاص النفس
لا يثبت الحق لأولياء المقتول في الاقتصاص من القاتل الا إذا تمت الشروط التالية :
الأول : ان يكون القتل بنحو العمد .
الثاني : التساوي في الحرية والعبودية ، فيقتل الحر بالحر والعبد بالعبد ولا
هامش
( 1 ) النساء : 29 - 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 13 الباب 5 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 15 الباب 7 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .