عليها الدية تسلّمها إلى أبيه ، وان كان حين طرحته علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا أو غرّة « 1 » تؤديها إلى أبيه . قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا ، لأنها قتلته فلا ترثه » « 2 » وغيرها .
5 - واما التقييد بكون القتل عمدا
فهو المشهور . ويدل عليه صحيح عبد اللّه بن سنان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : ان كان خطأ ورثها ، وان كان عمدا لم يرثها » « 3 » وغيره .
واما ما ورد في رواية العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وان كان خطأ » « 4 » ومثله في رواية الفضيل بن يسار « 5 » فهو ضعيف السند بمحمد بن سنان في الأول وبالارسال وغيره في الثاني فلاحظ .
6 - واما التقييد بكون القتل ظلما
فلا خلاف في اعتباره . وقد يوجّه بانصراف دليل المنع إلى القتل العمدي فيبقى القاتل خطأ مشمولا لمطلقات الإرث .
ويؤيد التقييد بالظلم رواية حفص بن غياث التي رواها الشيخ والصدوق بسندهما عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث :
« سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو
هامش
( 1 ) الغرّة - بالضم - عبد أو أمة . وفي بعض الأحاديث تحديد قيمتها بأربعين دينارا .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 390 الباب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 392 الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 392 الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 392 الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 3 .