9 - واما ان السدس لمن تقدم
فلقوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
. . .
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 1 » ،
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
« 2 »
أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 3 » .
3 - الإرث بالفرض وبالقرابة
ثم إن الوارث بالفرض أو بالقرابة ينقسم إلى :
1 - من يرث بالفرض دائما من دون ان يرد عليه شيء ، وهو الزوجة ، فان لها الربع مع عدم الولد للميت ، والثمن معه ، ولا يرد عليها شيء .
2 - من يرث بالفرض دائما مع الرد عليه أحيانا ، كالأم ، فإنه مع انفرادها يرد عليها الفاضل عن الثلث . وكالزوج فإنه مع عدم وجود وارث سوى
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) المراد من الكلالة في هذه الآية الكريمة والتي سبقتها في رقم 3 الاخوة والأخوات ، غايته ان المراد منها في هذه الآية الاخوة والأخوات من الام وفي الآية الأخرى الاخوة والأخوات من الأبوين أو الأب ، كما دلت على ذلك صحيحة بكير بن أعين الواردة في الباب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث 2 .
والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الإحاطة . ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس . وقد قال الراغب :
« الكلالة اسم لما عدا الولد والوالد من الورثة » . وظاهر كلامه بل صريحه انها اسم للوارث الذي لا يكون ولدا ولا والدا . وقد قيل : انها تطلق أيضا على الميت الذي ليس له والد ولا ولد .
ثم إن كلمة « كان » في الآية الكريمة يحتمل كونها ناقصة وان « رجل » اسمها و « يورث » وصف لرجل و « كلالة » خبرها ، ويحتمل أن تكون - اي كان - تامة ، وان « رجل يورث » فاعلها ، وكلالة مصدر وضع موضع الحال .
( 3 ) النساء : 12 .