واما النحو الثاني فتنتقل الأرض فيه بالاحياء إلى المحيي ملكا أو حقا ، والمعدن باستخراجه إلى المخرج ، والآجام بحيازتها إلى الحائز .
واما ما كان من النحو الثالث - كالماء والطيور والأسماك وما شاكل ذلك - فيملك بالحيازة .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان الأرض المفتوحة عنوة هي لجميع المسلمين - الحاضرين والغائبين والمتجددين بعد ذلك
- ولا تختص بالمقاتلين فلم يعرف فيه خلاف بيننا وان نسب إلى بعض العامة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم « 1 » . ويدل على ذلك صحيح الحلبي : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد « 2 » ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد . فقلت :
الشراء من الدهاقين « 3 » ، قال : لا يصلح الا ان تشرى منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر ان يأخذها أخذها . . . » « 4 » وغيره .
وقد يشكل بان السواد لم يفتح باذن الامام عليه السّلام فهو من الأنفال لا للمسلمين ، والحكم المذكور في الصحيحة بأنه للمسلمين لا بدّ من حمله على الصدور للتقية .
وقد يجاب بصدور الاذن منه عليه السّلام ، فان الخليفة الثاني كان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 157 .
( 2 ) اي ارض العراق المفتوحة عنوة في عصر الخليفة الثاني .
( 3 ) الدهقان بكسر الدال وضمها يطلق على رئيس القرية والتاجر ومن له مال وعقار . وهو اسم أعجمي مركب من ( ده ) و ( قان ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 274 الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 .