الذي يحتاج إلى دليل ، بخلاف كون الشيء ليس مملوكا لأحد بل لكل شخص الحق في تملكه بالحيازة فإنه لا يحتاج إلى دليل ، بل هو مقتضى الأصل المستفاد من مثل قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » .
ب - التمسك بسيرة المتشرعة ، فإنها منعقدة على تملك الماء والطيور والأسماك والحيوانات والأعشاب وما شاكل ذلك بالحيازة ، ولا يحتمل نشوء مثل السيرة المذكورة عن تهاون وتسامح ، فإنها منعقدة في حق جميع المتشرعة ، وذلك يكشف عن وصولها يدا بيد من معدن العصمة والطهارة .
ومما يؤيد ذلك في الجملة رواية محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن ماء الوادي فقال : ان المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » « 2 » وغيرها .
5 - واما ان امر الأرض الخراجية بيد ولي المسلمين
فلان ذلك مقتضى ملكيتها لجميع المسلمين . على أن صحيحة الحلبي السابقة واضحة في ذلك .
واما انحصار التصرف الجائز فيها بدفعها مقابل الخراج فهو لازم ابقاء عينها لجميع المسلمين مع التصرف فيها وفق مصلحتهم .
اجل لا بأس ببيع الحق الثابت فيها لفقدان المانع ووجود المقتضي ، بل قيل بجواز بيعها تبعا للآثار .
واما صرف ولي الأمر الخراج في صالح المسلمين فلان ذلك لازم
هامش
( 1 ) البقرة : 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 331 الباب 5 من أبواب احياء الموات الحديث 1 .