وتذكية الجراد تتحقق بأخذه من الهواء ولو من الكافر ومن دون ذكر اللّه سبحانه .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان السمك لا يحل الا بالتذكية
فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه النصوص الآتية ان شاء اللّه تعالى .
واما قوله تعالى :
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
« 1 » ، وقوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
« 2 » بناء على تفسير الصيد بالمصيد فلا يدلان على نفي الحاجة إلى التذكية كما هو واضح .
2 - واما ان تذكية السمك تتحقق باصطياده واخذه
فهو مما لا خلاف فيه أيضا . وتدل عليه موثقة أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون للشبك ولا يسمون أو يهودي قال : لا بأس انما صيد الحيتان « 3 » اخذها » « 4 » وغيرها .
3 - واما ان السمك الذي يكون خارج الماء
- اما لأنه وثب اليه أو نضب عنه الماء - لا يحل الا بأخذه حيا ولا يكفي مجرد موته خارج الماء فباعتبار ان التذكية تدور مدار عنوان الاخذ فلا بدّ من تحققه .
هذا مضافا إلى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد « 5 » من النهر فماتت هل يصلح
هامش
( 1 ) النحل : 14 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) الحيتان جمع حوت وهي السمكة .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 363 الباب 32 من أبواب الذبائح الحديث 5 .
( 5 ) الجدّ بالضم والتشديد : شاطئ النهر .