على قطع الأوداج ، اما انه يلزم قطع جميعها أو بعضها فليست بصدده ، ومعه تبقى صحيحة الشحام بلا معارض .
هذا ولكن تحفّظ الفقيه عن مخالفة المشهور باحتياطه في الفتوى امر مناسب .
وهل يلزم عند قطع الأعضاء بقاء الخرزة - المعبر عنها بالجوزة - في العنق أو يجوز بقاؤها في الجسد ؟
والجواب : المهم تحقق قطع الأوداج كلا أو خصوص الحلقوم ، واما بقاء الجوزة في هذا المحل أو ذاك فغير مهم بعد فرض تحقق ما ذكر .
اجل قيل بان تلك الأعضاء الأربعة متصلة بالجوزة بحيث إذا لم تبق في العنق بتمامها ولم يقع الذبح من تحتها فلا يمكن تحقق قطعها ، الا ان هذا مطلب آخر فان صحّ لزم ابقاء الجوزة في العنق للجهة المذكورة لا لأنه مطلوب في نفسه .
4 - واما اعتبار الإسلام في الذابح
فهو المشهور بين الأصحاب ، بل في الجواهر انه كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا « 1 » .
وإذا رجعنا إلى الروايات وجدناها على طوائف مختلفة ، نذكر من بينها :
أ - ما دل على النهي عن ذبيحة غير المسلم بشكل مطلق ، كصحيحة حميد بن المثنى عن العبد الصالح عليه السّلام : « سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال : لا تقربوها » « 2 » وغيرها . وبالأولوية يتعدى إلى بقية أصناف الكفار من غير أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 352 الباب 27 من أبواب الذبائح الحديث 30 .