ابتلاع السمك داخل الماء وهو حي أو اكل بقية الحيوانات التي هي على قيد الحياة ان أمكن ذلك فيها - لان الآية الكريمة وان حصرت الحل بالمذكى الا انها منصرفة إلى الحيوان الذي ليس على قيد الحياة ، ومعه يبقى الحي مشمولا لأصل البراءة .
2 - واما حصر الوسائل التي تتحقق بها التذكية بالأمور الثلاثة المتقدمة
فلدلالة الروايات على ذلك كما سيتضح .
3 - واما اعتبار قطع الأعضاء الأربعة
فهو المشهور . ولا مستند له من الروايات سوى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ الانسان إذا لم يجد سكينا ؟ فقال : إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك » « 1 » . والمقصود من الأوداج هي الأعضاء الأربعة المتقدمة لعدم احتمال إرادة شيء آخر غيرها .
وسندها معتبر بطريق الشيخ الطوسي وبكلا طريقي الشيخ الكليني فلاحظ .
الا ان في مقابل ذلك صحيحة زيد الشحام : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به » « 2 » الدالة على كفاية قطع الحلقوم .
والمناسب الاخذ بمضمون الصحيحة المذكورة ، فان صحيحة ابن الحجاج هي في صدد بيان ان وسيلة الذبح لا بدّ أن تكون لها القابلية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 308 الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 1 .
والمروة : الحجر الحاد . والقصب : نبات مائي يكثر عند المستنقعات .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 308 الباب 2 من أبواب الذبائح الحديث 3 .