اختار ذلك صاحب الجواهر « 1 » - باعتبار ان من يلقي نظرة على اخبار المسألة يحصل له القطع بذلك ، فلاحظ مثل صحيحة شعيب العقرقوفي حيث يقول : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد سمعتم ما قال اللّه عز وجل في كتابه فقالوا له : نحب أن تخبرنا فقال لهم : لا تأكلوها . فلما خرجنا قال أبو بصير : كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وأباه جميعا يأمران بأكلها ، فرجعنا اليه فقال لي أبو بصير :
سله فقلت له : جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب فقال : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى فقال : لا تأكلها » « 2 » .
الا ان ما ذكر قابل للتأمل فان الحمل على التقية فرع التعارض المستقر وعدم امكان الجمع العرفي ، وهو في المقام ممكن ، فإنه بواسطة الطائفة الثالثة يمكن الجمع بين الطوائف بحمل الأولى على حالة عدم تحقق التسمية والثانية على حالة تحققها .
بل يمكن تعميم التفصيل المذكور لغير الكتابي أيضا ، فلاحظ صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم اللّه عليها وأنت تسمع ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب » « 3 » .
اجل هي معارضة بموثقة الحسين بن علوان المتقدمة ، الا ان التعارض ليس مستقرا لإمكان حملها على الكراهة بقرينة الصحيحة بعد ضعف احتمال كونها مخصصة للصحيحة - باستثناء المجوسي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 85 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 350 الباب 27 من أبواب الذبائح الحديث 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 352 الباب 27 من أبواب الذبائح الحديث 32 .