النصوص المجوّزة بذلك .
3 - واما لزوم التساوي بين المصوغ وغيره
، ومن ثمّ عدم جواز اشتراط اجرة الصياغة فلان المصوغ وغيره جنس واحد ويشملهما النص المتقدم : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، الفضل بينهما هو الربا المنكر » ، ومعه يكون اشتراط الأجرة فضلا موجبا للربا .
وبكلمة أخرى : المصوغ وغيره هما كالجيد والرديء والوسخ والنظيف ، والمكسور وغيره ، فكما ان كل واحد من هذه يعد مع مقابله واحدا ويلزم تساويهما فكذلك في المصوغ وغيره .
وقد ادعى صاحب الجواهر عدم الخلاف والاشكال في المسألة « 1 » .
4 - واما عدم جواز بيع أحد المثقالين بالآخر بشرط خياطة ثوب مثلا
فواضح للزوم محذور الربا - بناء على تعميم الزيادة اللازم منها الربا للزيادة الحكمية - فان الجيد والرديء جنس واحد لا يجوز التفاضل فيه .
واما جواز العكس - الذي هو من الوسائل التي يتخلص بها من الربا - فلصحيح أبي الصباح الكناني : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة « 2 » ، قال : لا بأس » « 3 » .
بل قد يقال باقتضاء القاعدة لذلك لان ابدال الجيد بالرديء وقع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 13 .
( 2 ) الطازج هو الخالص . والغلة - بكسر الغين - المغشوش .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 480 الباب 13 من أبواب الصرف الحديث 1 .