ب - اليمين التي يستعان بها في مقام الطلب والمناشدة ، كقول القائل : اقسم عليك باللّه ان تفعل كذا .
ج - اليمين التي يقصد بها تأكيد ما التزمه الشخص على نفسه ، كما إذا التزم بترك التدخين واكّده بقوله : « واللّه لا أدخّن » ، فإنه لا يقصد بذلك الاخبار عن عدم تدخينه في المستقبل وتأكيده من خلال القسم ، كما هو الحال في القسم الأول بل هناك التزام بترك ذلك وتأكيد ذلك الالتزام بواسطة اليمين .
واليمين التي هي محل البحث ويقال إنه يجب الوفاء بها ويوجب حنثها الكفارة هي ما كان من قبيل القسم الأخير ، واما غيرها فلا يجب الوفاء به بل لا معنى لذلك لعدم وجود التزام ليجب الوفاء به أو لتحرم مخالفته فالمخالفة غير متصورة ليتحقق الحنث وتجب الكفارة . اجل مخالفة اليمين للواقع المخبر عنه متصورة ولكنها شيء آخر غير مخالفة الحالف نفسه لليمين .
2 - واما انه يجب الوفاء باليمين التي يقصد بها تأكيد ما التزمه المكلف على نفسه
فهو من واضحات الفقه . قال تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
« 1 » ،
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
« 2 » ،
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
. . .
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
« 3 » .
3 - واما وجوب الكفارة في مخالفة اليمين من القسم الأول
فهو
هامش
( 1 ) النحل : 91 .
( 2 ) البقرة : 225 .
( 3 ) المائدة : 89 .