يائس أو لا ، إذ فرض في الآية الكريمة اليأس من الحيض ، ومع الارتياب بالمعنى المذكور لا يأس .
هذا توضيح ما أفاده قدّس سرّه « 1 » .
واما الروايات فهي على طائفتين ، فهناك مجموعة تبلغ أربعا أو أكثر دلت على عدم ثبوت العدة لليائس والصغيرة ، كصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن التي قد يئست من المحيض والتي لا يحيض مثلها ، قال : ليس عليها عدة » « 2 » وغيرها .
وهناك مجموعة تقرب من مقدار الطائفة الأولى دلت على ثبوت العدة عليهما وانها ثلاثة اشهر ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر . . . » « 3 » .
وهذا الاختلاف بين الروايات هو سبب آخر لعدم وضوح حكم المسألة .
والسيد المرتضى لم يعر أهمية للأخبار المذكورة . ولعل ذلك نشأ من مبناه في مسألة حجية الخبر .
واما رأي المشهور ففي مقام الدفاع عنه يمكن أن يقال :
اما بالنسبة إلى الآية الكريمة فالمناسب لو كان المقصود ما ذكره السيد المرتضى في تفسير معنى الارتياب التعبير بالجهل دون الارتياب . على أن جميع الأحكام واردة في حالة الجهل بها فلا وجه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 433 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 404 الباب 1 من أبواب العدد الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 408 الباب 2 من أبواب العدد الحديث 8 .