لموافقة الثانية للتقية « 1 » .
ومع التنزل يلزم التعارض والتساقط . ومن ثمّ لا يبقى دليل على لزوم العدة على اليائس والصغيرة ويكون المرجع هو اطلاقات جواز النكاح . وعلى جميع التقادير الثلاثة تعود النتيجة واحدة .
5 - واما ان العدة ثلاثة قروء
فلصريح الآية الكريمة :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
« 2 » .
واما ان القرء هو بمعنى الطهر دون الحيض فالروايات فيه متعارضة ، فهناك مجموعة دلت على أنه بمعنى الطهر ومجموعة أخرى على أنه بمعنى الحيض .
مثال الأولى : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الاقراء هي الأطهار » « 3 » . وفي صحيحته الأخرى : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي ان الاقراء التي سمى اللّه عز وجل في القرآن انما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال : كذب ، لم يقل برأيه ولكنه انما بلغه عن علي عليه السّلام . فقلت : كان علي عليه السّلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم ، انما القرء الطهر الذي يقرؤ فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفعه » « 4 » وغيرهما .
ومثال الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عدة التي
هامش
( 1 ) نقل الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 482 ان الحنفية قالوا بثبوت العدة على الصغيرة . وهكذا المالكية والشافعية قالت بثبوت العدة عليها لو كانت تطيق الوطء .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 424 الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 224 الباب 14 من أبواب العدد الحديث 4 .