2 - رجعي . وهو ما يحق للزوج الرجوع فيه في العدة سواء رجع بالفعل أم لا ، ومصداقه كل ما عدا الأفراد الستة المتقدمة .
ثم إن الرجعي ينقسم بدوره إلى عدي وغيره .
ويراد من العدي ان يطلّق الزوج زوجته على الشرائط ثم يراجع قبل الخروج من العدة ويواقع ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ثم يراجعها ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر . وبذلك تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا طلقها أو مات جاز للأول الزواج بها بعد انتهاء العدة .
هذا هو الطلاق العدي . وإذا تكرر حرمت في السادس أيضا حتى تنكح آخر بالشكل المتقدم ، وفي التاسع تحرم مؤبدا .
والطلاق العدي بالمعنى المذكور متقوم بأمرين :
أولهما : تخلل رجعتين . ولا يكفي وقوع عقدين جديدين أو عقد ورجعة .
ثانيهما : تحقق المواقعة بعد كل رجعة .
فطلاق العدة على هذا مركب من ثلاث طلقات : ثنتان منها رجعية وواحدة - وهي الثالثة - بائنة .
ولا خلاف في تحقق الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع في الطلاق العدي بالتفسير المذكور . كما لا خلاف - من غير ابن بكير - في تحقق الحرمة في كل طلاق ثالث بأي شكل اتفق . وانما الخلاف في تحقق الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع فيما إذا لم يكن عديا بالمعنى المتقدم والمشهور صار إلى العدم .
ثم إن الطلاق السني له ثلاثة اطلاقات :
أ - سني بالمعنى الأعم . وهو كل طلاق جامع للشرائط مقابل الطلاق البدعي الفاقد لبعضها . وهذا الاطلاق هو ما تقدمت الإشارة إليه .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٠٨