ولا يصل الامر بعد امكان الكشف بالنحو المذكور إلى ما تبناه الشيخ الأعظم من الكشف الحكمي ، وهو انه بالإجازة لا تحدث الملكية من حين العقد بل تترتب جميع أحكامها من حين العقد « 1 » .
ان ما ذكره لا وجه له بعد ان كان المجيز يجيز العقد من حين صدوره ، إذ لازم الإجازة بالشكل المذكور تحقّق الملكية بعد الإجازة من حين صدور العقد .
على أن اعتبار ترتّب جميع آثار الملكية من حين العقد دون الملكية نفسها لعلّه لا يخلو من تهافت .
وبهذا يتّضح ان المحتملات في الكشف ثلاثة : الكشف الحقيقي ، والكشف الانقلابي ، والكشف الحكمي .
والمقصود من الأوّل : ان اعتبار الملكية من حين العقد ثابت قبل تحقّق الإجازة ما دامت الإجازة تحصل بعد ذلك في علم اللّه سبحانه .
والمقصود من الثاني : ان اعتبار الملكية من حين العقد يثبت بعد تحقّق الإجازة لا قبلها .
والمقصود من الثالث : انه بالإجازة تترتّب آثار الملكية من حين العقد دون نفسها .
وبضم هذه المحتملات إلى النقل يصير المجموع أربعة « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 391 ، انتشارات إسماعيليان .
( 2 ) ولربما يصطلح على الكشف الانقلابي بالمعنى الذي ذكرناه بالكشف الحكمي ، ويفسّر الكشف الانقلابي بكاشفية الإجازة عن تحقّق الملكية من حين العقد بعد ما لم تكن ، فهي لم تكن قبل الإجازة ويتبدّل الواقع إلى الملكية بسبب الإجازة في مقابل :
أ - الكشف الحقيقي الذي تفرض فيه كاشفية الإجازة عن تحقّق الملكية من حين العقد من -