واستدلّ على ذلك بعدّة وجوه نذكر منها :
أ - التمسّك بالنبوي المعروف : « نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر » « 1 » بعد تفسير الغرر بالمخاطرة المتحقّقة بشراء ما لا يقدر على تسليمه .
وفيه : انّه ضعيف سندا - للإرسال - ودلالة لإمكان اندفاع الغرر باشتراط الخيار على تقدير عدم تحقّق التسليم خلال مدّة مضبوطة .
وأيضا يمكن تصوّر اندفاع الغرر فيما إذا أمكنت الاستفادة من المبيع بالرغم من عدم القدرة على تسلمه ، كما في العبد الآبق حيث يمكن عتقه في كفارة والدار المغصوبة حيث يمكن وقفها على من هي بيدهم وذريتهم ما تناسلوا .
ب - ما تمسّك به الشيخ النائيني من زوال المالية عمّا لا يقدر على تسليمه « 2 » .
وفيه : انه لو سلم باعتبار شرطية المالية في العوضين - وسيأتي التأمّل في ذلك - لا نسلم بزوال المالية بعدم القدرة فانّه مخالف للوجدان .
ج - ان الاقدام على المعاملة التي لا قدرة فيها على التسليم سفهي .
وفيه : ان السفاهة منتفية في حالة امكان الانتفاع كما في المثالين السابقين .
ومع غضّ النظر عن ذلك يمكن أن يقال : لا دليل على بطلان المعاملة السفهية بل مقتضى اطلاق مثل « أحل اللّه البيع » امضاؤها وعدم اشتراط ان لا تكون كذلك . أجل تصرّف السفيه في أمواله باطل لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 330 الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .
( 2 ) منية الطالب 1 : 378 .