تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
عدمه بالرضاع من امرأة أخرى ، وهذا بخلافه لو أخذنا برواية العشر فإنه يعتبر عدم الفصل بذلك لاعتبار التوالي فيها الذي لا يصدق مع الفصل بالاكل والشرب . واما انه لا يعتبر عدم الفصل بذلك في التحديد الكيفي فلان المعتبر فيه اشتداد العظم ونبات اللحم كيفما اتفق لفرض اطلاق الروايات من هذه الناحية . واما انه يعتبر عدم الفصل بذلك في التقدير الزماني فلعدم صدق عنوان اليوم والليلة مع الفصل المذكور . اجل لا يضر مثل شرب الماء والدواء بمقدار قليل لأنه امر متعارف في اليوم والليلة ولا يضر بالصدق عرفا .

ج - الاعتداد

لا يجوز الزواج بالمرأة في عدتها من الغير . وتحرم مؤبدا مع علمهما أو علم أحدهما بالصغرى والكبرى ولو مع عدم الدخول . ومع الدخول تحرم كذلك ولو مع جهلهما بذلك . ولا فرق في الدخول بين كونه في القبل أو الدبر . ومن زنى بامرأة في عدتها الرجعية حرمت عليه مؤبدا لدى المشهور . والمستند في ذلك :

1 - اما حرمة الزواج بالمعتدة من الغير

فهو من ضروريات الدين . وقد دلّ على ذلك الكتاب الكريم في الجملة . قال تعالى :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا