فحلين فلا بأس بذلك » « 1 » وغيرها .
وخالف ذلك الشيخ الطبرسي والفيض الكاشاني واختارا انتشار الحرمة بين المرتضعين حتى مع عدم وحدة الفحل « 2 » .
6 - واما تحديد مقدار الرضاع الناشر للحرمة
فقد وقع محلا للخلاف . ومنشؤه اختلاف الروايات .
وهي مع اختلافها اتفقت على التحديد الكيفي وان الارضاع متى ما أوجب نبات اللحم وشد العظم تحقق به نشر الحرمة .
بل يظهر منها ان المدار في نشر الحرمة هو التحديد الكيفي ، وجاء التحديد الزماني والكمي كطريق لا حراز ذلك ما نجد ذلك واضحا في صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : ما يحرم من الرضاع ؟
قال : ما انبت اللحم وشدّ العظم . قلت : فتحرّم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لأنه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات » « 3 » وغيرها .
والاختلاف في الروايات ينحصر في ضبط التحديد الكمي ، ففي بعضها اكتفي بعشر رضعات متوالية ، وفي بعضها الآخر اعتبر خمس عشرة رضعة .
مثال الأول : صحيحة عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين فقال : لا يحرّم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال : إذا كانت متفرقة فلا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 294 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 28 ، والوافي 21 : 248 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 283 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 283 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 .