كما لا يمكن الترجيح من خلال موافقة الكتاب العزيز لان قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
« 1 » لا نظر له إلى تحديد المدة .
وهكذا قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 2 » يثبت الحل لما عدا الأمهات والأخوات من الرضاعة من دون دلالة على ما يتحقق به ذلك .
ومع استقرار التعارض وعدم المرجح يتساقطان ويلزم الرجوع إلى الأصل بلحاظ كل اثر بخصوصه ، فبالنسبة إلى صحة العقد على من رضعت عشرا يستصحب عدم ترتب الأثر ، وبالنسبة إلى جواز النظر تجري البراءة على فرض عدم وجود عموم يصلح التمسك به .
ومراعاة الاحتياط للفقيه والعامي قضية لا ينبغي الحياد عنها .
7 - واما اعتبار عدم الفصل برضاع آخر في التحديد الكمي
فلدلالة موثقة زياد وصحيحة عمر بن يزيد على ذلك بوضوح .
واما اعتبار ذلك في التحديد الزماني فلانصراف عنوان اليوم والليلة إلى ذلك .
واما عدم اعتبار ذلك في التحديد الكيفي فلان اللازم بناء عليه نبات اللحم واشتداد العظم ، ولا يهم بعد تحققه ثبوت الفصل بأي شيء كان لإطلاق النصوص من هذه الناحية .
8 - واما ان الفصل بالاكل والشرب لا يعتبر عدمه في التحديد بخمس عشرة رضعة
فلان موثقة زياد قد قيدت الفاصل الذي يعتبر
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 24 .