3 - واما التقييد بعدم كون صاحب الوديعة غاصبا
فلان الواجب هو ردّ الأمانة إلى أهلها ، وذلك لا يتحقق بالدفع إلى الغاصب بل فعل ذلك موجب للضمان لأنه تعدّ على الأمانة .
واما عدم ضمان من ترك عنده شيء وقد تلف أو تعيب من دون قبوله لذلك ولا تسلمه إيّاه فلعدم صدق عنوان الوديعة - الموقوف على تحقق القبول - كي يجب التحفّظ عليه بعد وضوح ان أموال الغير لا يجب التحفظ عليها ابتداء .
4 - واما ان عقد الوديعة جائز
فذلك واضح بلحاظ المودع لأنه من ناحيته لا يعدو الاذن في حفظ ماله ، وللآذن حق التراجع عن اذنه متى شاء .
واما بلحاظ الودعي فلا وجه لجواز تراجعه قبل انتهاء الاجل - ما دام العقد قد حدّد به - سوى التسالم على ذلك .
قال صاحب الجواهر : « وهو - التسالم - الحجّة في تخصيص الآية وغيرها من أدلّة اللزوم » « 1 » .
5 - واما عدم جواز الفسخ ما دام قد اشترط عدم الفسخ
فلعموم قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » .
ودعوى ان الوديعة عقد جائز فيكون الشرط المذكور فيها جائزا أيضا مدفوعة بان عموم وجوب الوفاء بالشروط لا يختص بالشرط المذكور في العقد اللازم .
واما تحقق الفسخ مع مخالفة الشرط فلان العموم السابق ليس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 106 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .