ولو فسخ الودعي لزمه ايصال المال إلى صاحبه فورا ، وإذا لم يفعل ذلك من دون عذر شرعي وتلف يكون ضامنا .
ويجب على الودعي الحفاظ على الوديعة بما هو المتعارف في الحفظ لأمثالها ، وإذا لم يفعل ذلك يكون مفرّطا .
والودعي لا يضمن تلف الوديعة وتعيّبها الا مع التعدي أو التفريط .
ولا يحق للودعي التصرف في الوديعة .
ومن أحسّ بامارات الموت يلزمه ايصال الوديعة إلى صاحبها أو وكيله ، وإذا لم يمكنه ذلك يلزمه الايصاء بها والعمل بما يضمن به وصولها إلى صاحبها بعده .
والأمانة على قسمين : مالكية وشرعية ، والحكم في كليهما واحد .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان الوديعة لا تتحقق الا بالايجاب والقبول
فهو مقتضى كونها عقدا .
واما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما ولو بالمعاطاة فلإطلاق دليل شرعيتها بعد صدق عنوانها .
2 - واما وجوب ردّ الوديعة إلى صاحبها عند مطالبته بها ولو لم يكن مؤمنا
فلإطلاق قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 1 » .
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ادّوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليهما السّلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 224 الباب 2 من أحكام الوديعة الحديث 12 .