على أن كلا الحكمين يمكن استفادته من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا واضع لك بقيته ، أو يقول :
انقدني بعضا وامدّ لك في الاجل فيما بقي فقال : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول اللّه عز وجل :
فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 1 » .
10 - واما حرمة دفع الربا أيضا وكتابته والشهادة عليه وما تلا ذلك من الحكمين
فقد تقدم وجهه في ربا المعاوضة من البيع .
4 - من أحكام القرض
يعتبر في القرض الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما ولو بالمعاطاة .
ولا يلزم في المال المقترض أن يكون من النقود ، كما لا يعتبر تعيين مقداره وأوصافه . نعم على المقترض تحصيل العلم بذلك مقدمة لأدائه .
وهو عقد لازم ، بمعنى عدم جواز فسخه لإرجاع العين لو كانت موجودة .
نعم مع فرض عدم تحديده بأجل تجوز المطالبة بالوفاء بدفع المثل إذا كان مثليا والقيمة إذا كان قيميا في أي وقت .
ومع عدم تحديد القرض بأجل فليس للدائن الامتناع عن قبض الدين إذا دفعه المدين ، وهكذا إذا كان مؤجلا وفرض حلول الأجل . واما قبل حلوله فيمكن الحكم بجواز ذلك إذا كان التأجيل حقا له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 120 الباب 32 من أبواب الدين الحديث 1 ، والباب 7 من أبواب الصلح الحديث 1 ، والآية 279 من سورة البقرة .