ذمته من الاشتغال ما دام لم يجعل حق الامتناع للطرف الآخر ضمن العقد .
واما جواز امتناع الدائن من قبض الدين قبل حلول الأجل فقد وقع محلا للخلاف .
والمناسب التفصيل بين ما إذا كان اشتراط الاجل حقا للمدين فقط وما إذا كان حقا للدائن فقط .
فعلى الأول لا يحق له الامتناع لأنه لا يصدق الاشتراط من ناحيته ليشمله عموم قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » .
وعلى الثاني يحق له ذلك حيث يصدق في حقه ذلك فيشمله العموم .
6 - واما عدم لزوم تحديد القرض بأجل معين
فلإطلاق دليل شرعيته .
واما عدم لزوم الاجل المذكور في عقد القرض فباعتبار ان الشرط يتبع في لزومه وجوازه لزوم العقد وجوازه ، وحيث إن المشهور يرى القرض من العقود الجائزة فيلزم كون الشرط المذكور فيه جائزا أيضا .
هذا والمناسب الحكم بلزوم الاجل لأنه لو سلّم بجواز عقد القرض فذلك لا يمنع من لزوم الشرط المذكور فيه بعد ما كان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » شاملا للشرط المذكور ضمن العقد الجائز أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .