مصداقا للقرض الذي جرّ شيئا وانما هما مصداق للبيع أو الإجارة التي جرت نفعا ، وذلك لم يرد النهي عنه ، بل هما قد شرّعا لذلك . هكذا يمكن توجيه القول المذكور ، الا انه قد يقال في المقابل : ان المستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة عدم الجواز في كلتا الحالتين فراجع .
8 - واما ان الدين يجوز بيعه بمال موجود وان كان أقل منه ما دام لا يلزم منه الربا
فلإطلاق أدلة صحة البيع ومشروعيته .
واما عدم صحة بيعه بدين مثله حتى مع التساوي فلموثقة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يباع الدين بالدين » « 1 » .
ولا مشكلة في سندها الا من جهة طلحة حيث لم يوثق في كتب الرجال ، الا ان الامر فيه سهل بعد قول الشيخ في الفهرست : « طلحة بن زيد له كتاب وهو عامي المذهب الا ان كتابه معتمد » « 2 » .
ثم إنه ورد النهي عن بيع الدين بالدين بلسان آخر ، ففي دعائم الإسلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « انه نهى عن الكالئ بالكالئ « 3 » » « 4 » .
9 - واما عدم جواز تأجيل الدين الحال بزيادة
فمما لا خلاف فيه لكونه ربا وجعل زيادة عن المقدار المستحق لأجل الاجل .
واما جواز تعجيل المؤجل باسقاط بعض الدين فلانه ليس فيه جعل للزيادة ليلزم محذور الربا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 99 الباب 15 من أبواب الدين الحديث 15 .
( 2 ) الفهرست : 86 .
( 3 ) الكالئ بالكالئ : بيع الدين بالدين ، كما في لسان العرب 1 : 147 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 405 .