والوكالة تنفسخ بفسخ الوكيل ، بخلاف الاذن ، فإنه لا يرتفع برفض المأذون .
وتصرف الوكيل يقع صحيحا وان عزله الموكل ما دام لم يبلغه خبر العزل ، بخلافه في الاذن ، فان التصرف يقع باطلا مع التراجع وان لم يبلغ المأذون ذلك .
4 - واما مغايرة الوكالة للنيابة
فواضحة أيضا ، إذ في الوكالة ينتسب الفعل إلى الموكل ، بخلافه في النيابة ، فالحج الآتي به النائب لا ينتسب إلى المنوب عنه ، بخلافه في مثل البيع الذي يأتي به الوكيل ، فإنه ينتسب إلى الموكل .
والنيابة قد تقع تبرعية ، بخلاف الوكالة ، فإنه لا يتصور فيها ذلك .
5 - واما مشروعية الوكالة
فهي من البديهيات لاستقرار سيرة العقلاء ونظامهم عليها .
وفي صحيح معاوية بن وهب وجابر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« من وكّل رجلا على امضاء امر من الأمور فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما اعلمه بالدخول فيها » « 1 » .
وقد يستدل على ذلك بقوله تعالى :
فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ
« 2 » ،
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا
« 3 » . ولكنه كما ترى .
واما عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » فلا يمكن التمسك به في المقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 285 الباب 1 من أحكام الوكالة الحديث 1 .
( 2 ) الكهف : 19 .
( 3 ) يوسف : 93 .
( 4 ) المائدة : 1 .