بتراجع الموكل فلا بدّ من ضم عدم القول بالفصل أو دعوى تنقيح المناط والغاء الخصوصية .
6 - واما صحة تصرف الوكيل مع عزل الموكل له ما دام لم يبلغه خبر العزل
فقد دل عليه الصحيح المتقدم وغيره .
ويظهر من خلال بعض النصوص ان المسألة كانت محل خلاف بيننا وبين غيرنا ، فغيرنا كان يفصّل بين النكاح فيبطل بالعزل ولو لم يصل خبره إلى الوكيل وبين غيره فلا يبطل ، ففي الحديث ان العلاء بن سيابة سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن حكم المسألة فأجابه بصحة فعل الوكيل ما دام لم يصله خبر العزل . ثم سأل الامام عليه السّلام العلاء قائلا : « ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ . . . قلت : نعم يزعمون أنها لو وكّلت رجلا وأشهدت في الملأ وقالت في الخلاء « 1 » : اشهدوا اني قد عزلته أبطلت « 2 » وكالته بلا ان تعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة الا ان يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم وأفسده ، ان النكاح احرى واحرى ان يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد . . . » « 3 » .
7 - واما لزوم الوكالة متى ما تحقق اشتراطها ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة
- كما لو اشترطت الزوجة في عقد نكاحها أن تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها متى ما سجن أو ساء خلقه أو غير
هامش
( 1 ) في تهذيب الأحكام 6 : 215 والفقيه 3 : 48 : وقالت في الملأ .
( 2 ) في تهذيب الأحكام 6 : 215 : بطلت وكالته وان لم يعلم العزل .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 286 الباب 2 من أحكام الوكالة الحديث 2 .