وعدم ثبوت حقيقة شرعية أو متشرعية له .
وقد نقل الشيخ الأعظم عدّة آراء في ذلك لعلّ أجودها ما اختاره هو قدّس سرّه من انّه تمليك عين بعوض « 1 » .
والإشكال عليه بشموله للشراء والاستيجار - حيث إن المشتري بقبوله يملّك ماله بعوض ومستأجر العين يملّك الأجرة بعوض - مدفوع بما ذكره الشيخ نفسه من أن ذلك مدلول تضمني وإلّا فالشراء والاستيجار يدلان مباشرة على التملّك بعوض .
وبعد هذا التحديد لا تبقى حاجة لما ذكره غير واحد من المتأخّرين من أن البيع « نقل المال بعوض بما ان العوض مال لا لخصوصية فيه ، والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص المعاملة » « 2 » .
ان إضافة التقييد المذكور وجيهة لو لم نتمكّن من دفع الإشكال السابق بما تقدّم وإلّا فلا حاجة إليها .
على أن ذكر المال يستلزم اعتبار مالية المبيع في صدق البيع لغة وهو بلا ملزم . إضافة إلى شمول التعريف للإجارة وعدم اختصاصه بالبيع .
2 - واما اعتبار الايجاب والقبول في البيع
فلأنّه عقد وليس إيقاعا ، وهو متقوّم بهما .
3 - وامّا الاكتفاء بكل ما يدلّ عليهما ولو لم يكن صريحا
فلأنّه بعد ظهور اللفظ في البيع وصدق عنوانه - ولو كان الاستعمال بنحو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 239 ، انتشارات اسماعيليان .
( 2 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 13 الطبعة 28 وتعليقة الشهيد الصدر على منهاج الصالحين 2 : 20 .