ب « ضرورة اعتبار ملكية الأجرة التي هي عوض المنفعة المملوكة خارجا أو ذمة ، ولا شيء منهما في الفرض » « 1 » . وصرّح باختياره والدفاع عنه بعض الاعلام من المتأخرين « 2 » .
وفي مقابل هذا ما بنى عليه المشهور من امكان التمسك بمثل عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » .
وعلّل ذلك السيد الطباطبائي بان ما يحصل في المستقبل هو في نظر العرف بمنزلة الموجود كمنافع العين « 4 » .
وتترتب على هذا الخلاف آثار متعددة ، فلو شك في جواز تقدم القبول في المزارعة أو انعقادها بغير العربية وما شاكل ذلك صح التمسك بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لإثبات الجواز على الاحتمال الثاني ، في حين لا يصح ذلك على الاحتمال الأول ، ويتعين عليه التمسك باطلاق دليل صحة المزارعة ان كان ثابتا والا لم يمكن الحكم بالجواز .
2 - شرائط المزارعة
يلزم في المزارعة :
1 - الايجاب والقبول . ويكفي فيهما كل لفظ دال عليهما - مثل زارعتك أو سلّمت إليك الأرض لتزرعها على كذا - ولو بغير العربية والماضوية .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 11 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 335 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، الفصل 6 .