رواية الشيخ أسندت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » .
2 - واما شرعيتها
فليست محلا للخلاف عندنا بل عند أكثر علماء الإسلام على ما في الجواهر « 2 » .
وتدل عليها الضرورة الفقهية والروايات الخاصة كالصحيحة المتقدمة وغيرها .
وهناك بحث عن امكان اثبات شرعيتها بمقتضى القاعدة وقطع النظر عن الروايات الخاصة وعدمه .
فقيل بعدم الامكان ، بتقريب ان المزارعة تتضمن تمليك العامل حصته من الناتج ، وحيث إنه لا وجود لها حين العقد فلا يمكن تمليكها عقلائيا لان غير الموجود ليس بمملوك كي يقبل التمليك . وهل ترى امكان ان يبيع الشخص السمكة التي سيصطادها بعد ساعة أو يهب الشيء الذي يشتريه بعد ذلك ؟ كلا ، انه ليس عقلائيا ، وعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ونحوه منصرف عنه .
وعليه فيحتاج اثبات الصحة إلى دليل خاص غير مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
.
وهذا الكلام لا يختص بالمزارعة بل يعم ما كان على شاكلتها ، كالمضاربة والمساقاة .
ولربما يشير إلى اختيار هذا الاحتمال صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث تمسك - في تعليل عدم جواز إجارة الأرض للزراعة بما يخرج منها -
هامش
( 1 ) حسب بعض نسخ التهذيب على ما أشير اليه في هامش الطبعة القديمة من وسائل الشيعة .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 2 .
( 3 ) المائدة : 1 .