البيع إلى مستندات ذلك وكانت كلها ضعيفة ما عدا الأخير ، وهو روايات جواز بيع العبد الآبق مع الضميمة ، والتعدي منه إلى الإجارة مبني على الغاء خصوصية البيع .
ويمكن الاستدلال في خصوص الإجارة بان مثل منفعة الدار مع عدم القدرة على التسليم تتصرم شيئا فشيئا ، ومن ثمّ لا تكون مملوكة في اعتبار العقلاء لصاحب الدار ليمكنه نقلها .
وهذا الوجه - كما نرى - يختص بحالة تعذر التسليم واقعا ، اما مع الشك وفرض عدم التعذر واقعا فلا مانع من الحكم بالصحة .
3 - واما اعتبار الملكية
فواضح ، إذ غير المالك لا يمكنه تمليك الغير ، فان فاقد الشيء لا يعطيه . بل تحقق النقل من دون رضا المالك خلاف قاعدة السلطنة الثابتة له وقاعدة لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفس منه .
هذا كله مضافا إلى أن الخطاب بالوفاء بالعقود منصرف إلى الملّاك الذين هم أصحاب العقد حقيقة دون غيرهم .
اجل لا يقع النقل من غير المالك باطلا رأسا بل موقوفا على الإجازة ، كما هو شأن كل عقد فضولي .
4 - واما اعتبار امكان الانتفاع بالعين مع بقائها
فلتقوّم حقيقة الإجارة بذلك ، فان تمليك منفعة العين دونها يستبطن ذلك .
5 - واما اعتبار إباحة المنفعة
فاستدل له بما يلي :
أ - ما أفاده الشيخ النائيني من أن المنفعة المحرمة ليست مملوكة ليمكن تمليكها . قال قدّس سرّه : « ان اشتراط مملوكية المنفعة يغني عن هذا