الاخبار ، حيث ورد فيها : انه صلّى اللّه عليه وآله : « نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة . . . وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها لأنها غرر كلها » « 1 » ، فان التعليل يدل على المنع من الغرر بدون اختصاص بالبيع .
قلنا : ان التعليل المذكور هو من الشيخ الصدوق قدّس سرّه دون النبي صلّى اللّه عليه وآله فراجع . على أن السند ضعيف بعدة مجاهيل .
واما الثاني فلضعف الحديث سندا . ومع التنزل يمكن فرض العلم بالمشاهدة فيما إذا كانت الأجرة من المكيل أو الموزون .
واما الثالث فباعتبار ان الغاء الخصوصية للبيع لا يمكن الجزم به ، ولذا يقال في ردّ الاستدلال بحديث النهي عن الغرر : ان الثابت هو النهي عن بيع الغرر ، فلو فرض عدم الخصوصية للبيع كفى ورود النهي عن بيع الغرر .
واما الرابع فباعتبار ان التساوي في المالية وان كان معتبرا لدى العقلاء الا ان الطريق إليه لا ينحصر لديهم بالكيل والوزن والعد بل يكتفون بالتخمين الحاصل من المشاهدة أيضا .
واما الخامس فالتسالم مع احتمال المدرك لا حجية له كما هو واضح .
وعليه فالحكم باعتبار معلومية العوضين ينبغي ابتناؤه على الاحتياط .
2 - واما اعتبار القدرة على التسليم
فقد تقدمت الإشارة في باب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 266 الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 13 .