7 - واما اعتبار تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين
فقد يوجّه بما ذكره الشيخ النائيني من « ان هذا المثال « 1 » قد خرج باشتراط مملوكية المنفعة واباحتها » « 2 » .
وفيه : ان المنفعة - كنس المسجد - مباحة لعدم حرمة كنس الحائض للمسجد بما هو كنس للمسجد ، وانما المحرم هو مكث الحائض في المسجد الموقوف عليه الكنس ، وحرمة هذا لا تستلزم حرمة مقارناته والا فهل يحتمل استلزام حرمة المكث لحرمة تحريك اليد ؟
والأنسب ان يعلل اعتبار الشرط المذكور بان استيفاء المنفعة ما دام مستلزما لارتكاب محرم شرعي فلا يجب الوفاء بالإجارة ، ومن ثمّ لا يمكن استكشاف الصحة لأنها لازم لوجوب الوفاء فإذا لم يثبت لم يمكن استكشاف لازمه .
4 - الضمان في باب الإجارة
مستأجر العين امين عليها لا يضمن تلفها أو تعيبها الا إذا تعدّى أو فرّط .
وهكذا الحال في الأجير إذا دفع له المستأجر العين ليعمل فيها .
وإذا باشر الطبيب من خلال عملية جراحية علاج المريض وتضرر بذلك كان ضامنا الا إذا اخذ البراءة مسبقا ولم يكن مقصرا في اعمال اجتهاده .
هامش
( 1 ) أي مثال إجارة الحائض لكنس المسجد الذي ذكره السيد الطباطبائي .
( 2 ) راجع التعليقة الشريفة للشيخ النائيني على العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، الشرط 7 من شرائط العوضين .