تارة بلزوم الغرر على تقدير عدم المعلومية ، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر « 1 » .
وأخرى بالنبوي : « من استأجر أجيرا فليعلمه اجره » « 2 » .
وثالثة بما دل على لزوم اعتبار ضبط الكيل والوزن والعدد في باب البيع « 3 » ، بعد وضوح عدم الخصوصية له .
ورابعة بما أفاده بعض الاعلام من أن المعاملات لدى العقلاء مبنية على حفظ التساوي في مقدار مالية العوضين . ولعلهم يستغنون عن التصريح بذلك لوضوحه . ومن هنا يثبت الخيار عندهم في حالات الغبن . وعليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر خارجة عن المعاملات العقلائية وينصرف عنها دليل الامضاء لاختصاص نظره بالمعاملات العقلائية « 4 » .
وخامسة بتسالم الأصحاب على ذلك .
والكل كما ترى .
اما الأول فلان الثابت في كتب الحديث : « نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر » « 5 » ، وليس : نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر .
هذا بقطع النظر عن السند والا فالاشكال أوضح .
وإذا قيل : ان ذلك يستفاد من رواية الشيخ الصدوق في معاني
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، كتاب الإجارة ، المسألة 2 من الركن 3 في الفصل 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 3 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 3 ) راجع الرقم 4 من بحث شرائط العوضين في كتاب البيع .
( 4 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 33 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 330 الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .