أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران . . . » « 1 » .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود » « 2 » .
والجمع العرفي يقتضي تخصيص الطائفة الأولى المطلقة بالطائفة الثانية المصرّحة بأن الطيب المحرّم يختص بالافراد المذكورة .
هكذا يمكن ان يقال بادئ الأمر .
وأوجه من ذلك ان يقال : ان تخصيص الأربعة المتقدّمة بالذكر هو لأجل كونها الافراد المتعارفة للطيب تلك الفترة والا فهناك أنواع أحسن طيبا في زماننا ، ولا نحتمل حليتها وحرمة تلك بالخصوص بعد وضوح ان حرمة الأربعة ليست الا من باب منافاة رائحتها الطيبة لروح الاحرام .
ولعلّ تعبير الإمام عليه السّلام في صحيحة معاوية : « فإنّه لا ينبغي للمحرم ان يتلذّذ بريح طيبة » واضح في ذلك .
يبقى شيء ، وهو ان روايات الطائفة الثانية اختلفت في الفرد الرابع وانه العود أو الورس ، وقد يتخيّل - بناء على تخصيص التحريم بالمذكورات - التعارض والتساقط من هذه الناحية .
والمناسب ان يقال : بحرمتهما معا اما ببيان ان رواية الورس صريحة في حرمته وظاهرة بإطلاق مفهومها في نفي حرمة العود ، في حين ان رواية العود بعكس ذلك ، فيقيد إطلاق مفهوم كل واحدة بصراحة الأخرى طبقا لقاعدة الجمع العرفي التي تقول : إذا اجتمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 15 .