6 - واما الوجه في كفاية الاطمئنان
فلانعقاد السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع عن التمسّك به .
7 - واما لزوم ذلك حالة الشك في وجود المانع
فلما تقدّم نفسه .
والمشهور ذهب إلى العدم ، ولعلّه لاستصحاب عدم وجود الحاجب ، ولكنه مثبت إذا الواجب تحصيل غسل الوجه واليدين وهو ليس لازما شرعيّا لعدم وجود الحاجب .
وإذا قيل : ان سيرة المتشرّعة جارية على عدم الفحص كما ادّعى ذلك صاحب الجواهر « 1 » والشيخ الأنصاري « 2 » .
كان الجواب : ان ذلك اما من جهة الغفلة أو الاطمئنان بالعدم ، واما عند الشك فانعقاد سيرتهم على ما ذكر مشكوك ، ويكفي الشك في ذلك بعد لزوم الاقتصار في الدليل اللبّي على القدر المتيقّن .
8 - واما البناء على الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ
فلقاعدة الفراغ .
هذا وقد ذهب جمع من الأعلام إلى اشتراط احتمال الالتفات في جريانها لنكتتين :
أ - ان القاعدة لم تشرع لتأسيس مطلب تعبّدي على خلاف المرتكزات العقلائية ، وواضح ان العقلاء انّما يلغون الشك عند عدم القطع بالغفلة حين العمل .
ب - التمسّك بنكتة الأذكرية والأقربية المشار إليها في موثقة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 288 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 327 ، طبعة دار الاعتصام .