« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ، قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا » « 1 » وغيرها ، فإنها تدل على المطلوب .
5 - واما اعتباره يوم العيد نهارا
فاستدل له بالتأسي والسيرة المتوارثة .
وكلاهما قابل للتأمّل .
اما الأوّل فلما تقدّم أكثر من مرّة .
واما الثاني فلان السيرة انعقدت على أصل لزوم الحلق وليس على تعينه في النهار .
وعليه فلا دليل على اعتبار الايقاع في النهار من يوم العيد .
ومقتضى البراءة نفي ذلك وان كان الاحتياط حسنا .
6 - واما تعين التقصير على النساء
فتقتضيه السيرة القطعية المتوارثة على ذلك واستنكار الحلق . وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير . . . » « 2 » .
واما ان الرجل بالخيار في غير حجّه الأوّل فيكفي لإثباته البراءة من الخصوصية . على أن الروايات الآتي بعضها متّفقة على ذلك .
واما بالنسبة إلى الحج الأوّل فقيل بالخيار أيضا . واستدل له بقوله تعالى :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ . . .
« 3 » ، بتقريب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 .
( 3 ) الفتح : 27 .