ولو قبل طلوع الفجر .
وقد رخص للنساء والضعفاء الوقوف ليلا والإفاضة قبل طلوع الفجر إلى منى لرمي جمرة العقبة .
والموقف الاختياري في المزدلفة ما ذكر . والاضطراري لذوي الأعذار المسمّى من طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد . وللنساء والضعفاء المسمّى ليلا كما تقدّم .
والمستند في ذلك :
1 - اما أصل وجوب الحضور في المزدلفة - المشعر الحرام ، جمع
- فممّا تقتضيه السيرة القطعية المتوارثة . ويدل عليه أيضا قوله تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
« 1 » ، وصحيحة الحلبي السابقة : « . . . فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج » وغيرها .
2 - واما وجوب البقاء حتى طلوع الشمس
فلم ينقل فيه خلاف .
ويمكن استفادته من صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس » « 2 » ، فان وادي محسر حيث إنه من حدود المشعر الحرام فالنهي عن تجاوزه قبل الطلوع يدلّ على لزوم المكث في المشعر الحرام حتى الطلوع .
وإذا قيل : ان الوارد في موثقة إسحاق بن عمّار : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : أي ساعة أحبّ إليك ان أفيض من جمع ؟ قال : قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليّ . قلت : فان مكثنا حتى تطلع
هامش
( 1 ) البقرة : 198 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 .