بيد عن المعصوم عليه السّلام ، أو لان الحج ليس الا عبارة عن مجموع الأجزاء التي أحدها الطواف ، وحيث انّه عبادي - لأنه ممّا بني عليه الإسلام كما في الحديث الشريف « 1 » ، ولا يحتمل بناء الإسلام على أمر غير عبادي - فيلزم كونه عباديا أيضا .
2 - واما اشتراطه بالطهارة من الحدث بكلا قسميه
فلم ينقل فيه خلاف . ويدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام :
« سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، قال :
يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف . وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انّه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولا يعتدّ به » « 2 » وغيره .
لكنّه معارض برواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل طاف بالبيت على غير وضوء : قال : لا بأس » « 3 » .
والنسبة بينهما هي التباين لشمول كلّ منهما للواجب والمندوب .
والمناسب بمقتضى القاعدة لو لم يكن مرجح لأحدهما التساقط والرجوع إلى البراءة ، الا انّه توجد روايات مفصلة بين الطواف الواجب فتلزم فيه الطهارة والمندوب فلا تلزم فيه ، كموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : رجل طاف على غير وضوء ، فقال : ان كان تطوّعا فليتوضّأ وليصل » « 4 » ، فإنّه دال على شرطية الطهارة في الطواف الواجب وعدمها في المندوب . ويصلح مثل ذلك وجها للجمع بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 8 .